الشيخ السبحاني
374
المختار في أحكام الخيار
ولا يكون من باب شغل الذمّة من حين العقد بل تشتغل به ذمّة البائع حين اختياره ، هذا خيرة الشيخ الأعظم والسيد الطباطبائي في تعليقته . ب : ما ذكره الشهيد الثاني في الروضة : أنّه تشتغل به الذمّة من حين العقد وأنّه بمنزلة العوض والتخيير بين أخذه ، والعفو عنه ، وردّ المبيع لا ينافي ثبوته ، غايته التخيير بينه وبين أمر آخر فيكون ثابتا ثبوتا تخييريا . ج : أن يكون اختيار الأرش كاشفا عن شغل الذمّة من حين العقد فيكون من باب الشرط المتأخّر . د : أن يكون جزء من الثمن حقيقة قد انفسخ العقد بالنسبة إليه لعدم وصف الصحّة القابل له . إذا وقفت على المباني فنقول ربّما يقال : إنّ الربا - عند أخذ الأرش - إنّما يلزم على غير القول الأوّل . وأمّا عليه فهو غرامة شرعية أو عرفية أمضاها الشارع فلا صلة له بالعوضين . يلاحظ عليه : أنّ جعله غرامة شرعية ينافي ما هو المرتكز عند العقلاء حيث إنّه عبارة عن تفاوت قيمتي الصحيح والمعيب ، ومعنى ذلك : أنّ الوصف يقابله جزء من الثمن فيتوصل في تعيين ذلك الجزء من الثمن ، إلى معرفة قيمتي الصحيح والمعيب ليعرف التفاوت بينهما ، فيؤخذ من البائع بنسبة ذلك التفاوت . كلّ ذلك يعرب عن أنّ الغاية هو معرفة ما هو المقدار الذي وقع من الثمن في مقابل الوصف حتى يوضع عنه لا أنّه غرامة شرعية لأجل أنّ الرجل لم يف بوعده . ويؤيّده لسان الروايات حيث تكرّر فيها الردّ من الثمن ، أو الوضع عنه عند ظهور العيب ففي صحيحة ابن سنان عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : قال علي